قوى ومؤسسات فلسطينية: الانتفاضة هي اللغة الحيَّة في مواجهة الصهاينة وصلفهم

قوى ومؤسسات فلسطينية: الانتفاضة هي اللغة الحيَّة في مواجهة الصهاينة وصلفهم
غزة-
فارس: تدخل اليوم انتفاضة الأقصى المباركة عامها الحادي عشر، وتعود بنا
الذاكرة إلى عشرة أعوام خلت من عمر الصراع المحتدم مع العدو الصهيوني،
والتي هبَّ فيها الفلسطينيون بكافة شرائحهم وقواهم الحيَّة ذوداً عن
المسجد الأقصى، الذي دنسه الإرهابي ارئيل شارون باقتحامه له.
وأفاد
مراسل وكالة أنباء فارس في غزة، أن قوى ومؤسسات فلسطينية نادت - في
بياناتٍ منفصلة لها في الذكرى السنوية العاشرة لانتفاضة الأقصى- بالوحدة
الوطنية بهذه المناسبة، كي يتم التفرغ للتصدي للمؤامرات والمخططات
الصهيونية الرامية لتهويد مدينة القدس وتزييف صبغة معالمها الإسلامية
التليدة.
فقد بيَّنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن من فضائل انتفاضة الأقصى أنها أحيَّت جوانب منسية في المجتمع العربي والإسلامي، حيث أنها عادت لتذكر الأمة من جديد بمركزية القضية الفلسطينية، وأن هنالك مقدسات سليبة بحاجةٍ إلى تخليص.
وقالت الحركة مخاطبةً الجماهير الفلسطينية في بيانها:" ها أنتم اليوم وإذ تستذكرون تلك اللحظات التي تصديتم بها بكل صلابةٍ وقوة لعنجهية الاحتلال وتعديه على مقدساتكم قبل عشر سنوات، لازلتم تبرهنون بدمائكم وصمودكم في القدس وغزة وجنين والخليل وطولكرم ويافا وأم الفحم وفي مخيمات الشتات المنتشرة في ربوع أوطاننا الشقيقة على أن الانتفاضة نهجٌ متجذر فيكم، وهي لغتكم الحيَّة في مواجهة الصهاينة وصلفهم".
وأشار الجهاد الإسلامي إلى ذكريات عظيمة جمعت الفلسطينيين في رحاب انتفاضة الأقصى وكرست في أذهانهم صغاراً وكباراً عنواناً محفوراً بأطياف علمهم ( بالمقاومة والوحدة نحقق المعجزات) .. وأخرى نقشت خلالها سرايا القدس وكتائب القسام وكتائب شهداء الأقصى وكتائب أبو علي مصطفى وألوية الناصر صلاح الدين جداريةً خالدةً مزركشةً بمداد قادتها ومقاوميها من الشهداء.
وشددت على أن "بيعة الدم التي تجذرت إبان انتفاضة الأقصى المباركة، لن توقف مسيرتها مؤامرة التفاوض اللعينة، فبجهادنا وتضحياتنا نستعيد حقوقنا المنهوبة ونحرر مقدساتنا الأسيرة ونحقق ما نصبو إليه من آمال".
وقالت حركة الجهاد:" إن ما يجري في القدس من مواجهات يومية بين أبناء المدينة وجيش الاحتلال وقطعان المستوطنين هو تعبير أصيل على أن الانتفاضة مستمرة وباقية، وإن الشعب الذي أطلق شرارتها قادر على العطاء والتضحية وإبقاء جذوتها متقدة إلى أن يأذن الله بالنصر والتمكين".
وأوضحت الحركة أن الانتفاضة وحدت كل أبناء الشعب الفلسطيني وقواه، وهدمت جدار الفرقة، وأفشلت الأهداف الخبيثة لإغراق الفلسطينيين في متاهات الضياع والانقسام، حتى أطلت علينا المشاريع السياسية مجدداً لتعيدنا إلى نفق "أوسلو" المظلم ..".
ودعا الجهاد الإسلامي لاعتبار يوم الجمعة المقبل، يوماً لإحياء الانتفاضة وتجديد بيعة الدم والنصرة للقدس والأقصى والمقدسات، وتصعيد الغضب الشعبي في مواجهة الاحتلال الغاشم.
وفي ختام بيانها، توجهت الحركة بالتحية لأرواح الشهداء الأبطال والأسرى البواسل والجرحى الميامين وإلى كل الصامدين على امتداد فلسطين الحبيبة من بحرها إلى نهرها وإلى الجماهير الفلسطينية في الشتات ولأبناء الأمة العربية والإسلامية وكل أحرار العالم الذين وقفوا سنداً وعوناً لجهاد الفلسطينيين وقضيتهم العادلة.
من جانبها، قالت وزارة الإعلام في الحكومة الفلسطينية بغزة، :" تمر هذه الذكرى وما زال شعبنا الفلسطيني يبدي المزيد من قدرته على المقاومة والصمود، مهما بلغت التضحيات واشتد بحقه الإغلاق والحصار الظالم منذ قرابة أربعة أعوام متواصلة".
وأشارت الوزارة إلى فشل الاحتلال الصهيوني الذي ترعاه الإدارة الأمريكية ويسانده العديد من الأطراف على مدار الأعوام السابقة في تصفية القضية الفلسطينية، مشيداً بالفلسطينيين الذين وقفوا بصمودهم وثباتهم - وما زالوا - سداً منيعاً أمام كل محاولات تصفية قضيتهم.
وبيَّن البيان أن ذكرى انتفاضة الأقصى العاشرة تتزامن مع مرور مدينة القدس المحتلة بأخطر مراحل تهويدها، في حين تصر ما أسماه بـ"سلطة "فتح""على المضي في المفاوضات العبثية التي تعقدها مع الاحتلال بعيداً عن الإجماع الوطني، وخرقاً لكل مفاهيم التفاهم والفلسفة الوطنية والإجماع الفصائلي.
وأبرقت وزارة الإعلام في غزة، بالتحية العطرة بهذه المناسبة إلى المقاومة الفلسطينية الباسلة بكل أطيافها وتوجهاتها وفصائلها، داعيةً فصائلها إلى المزيد من مقاومة الاحتلال من أجل طرده وكنسه عن أرض فلسطين، كما دعتها إلى توحيد جهودها لمواجهة الاحتلال، وبالتالي إجباره على وقف كافة مشاريعه الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وطالبت سلطة "فتح" بالانسحاب الفوري والعاجل من المفاوضات مع الاحتلال لأن ذلك مضيعة للوقت، ولا يخدم سوى الاحتلال الذي يمضي في مشاريعه الإجرامية.
من ناحيته، أكد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد، أن المقاومة وحدها هي الكفيلة بوقف ودحر المشروع الصهيوني، قائلاً: "نرفض الحلول الخداعية المطروحة، وهي غير قابلة للنقاش ونرفض كل الحلول التي تنتقص من حقوق شعبنا الفلسطيني" .
وأضاف أبو مجاهد في بيان له في الذكرى العاشرة لانطلاق الانتفاضة والحادية عشر لانطلاقة لجان المقاومة :"أن الوعود الأمريكية الزائفة لن تحل قضيتنا, فأمريكا حليف استراتيجي للعدو وأي مشروع تطرحه أمريكا لحل القضية الفلسطينية هو في كينونته مشروع صهيوني، ولن يعطي شعبنا الفلسطيني ذرةً من الإنصاف, فالرهان فقط على وعد الله عز وجل ثم على المقاومة التي تستعيد الحقوق وتحافظ على الثوابت".
وأوضح أن "طريق التفاوض لم يجلب للفلسطينيين طوال السنوات الماضية سوى مزيد من الذل والهوان وإعطاء الشرعية للاحتلال لمواصلة العدوان واغتصاب الأراضي وتدنيس المقدسات والتوسع في الاستيطان", مقدراً أنه لن يكتب النجاح لأي عملية تفاوضية مع هذا العدو الغاصب القائم في أصله على القتل والتدمير والتشريد.
وأردف الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية قائلاً: "إن المقاومة لا تقبل بأي مشروع ينتقص ذرةً واحدة من أرض فلسطين التاريخية من بحرها إلى نهرها، وعودة اللاجئين ممن هجروا من أراضيهم قصراً إلى أرضهم الأصلية".
/ نهاية الخبر/
+ نوشته شده در سه شنبه ششم مهر 1389ساعت 4:46  توسط توحید زاهد
|











